الشيخ علي الكوراني العاملي
526
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
قال قلت : يا ابن رسول الله متى يخرج قائمكم ؟ قال : إذا تشبه الرجال بالنساء ، والنساء بالرجال ، واكتفى الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، وركب ذوات الفروج السروج ، وقبلت شهادات الزور ، وردت شهادات العدول ، واستخف الناس بالدماء ، وارتكب الزنا ، وأكل الربا ، واتقيَ الأشرار مخافة ألسنتهم ، وخروج السفياني من الشام ، واليماني من اليمن ، وخسف بالبيداء ، وقتل غلام من آل محمد صلى الله عليه وآله بين الركن والمقام اسمه محمد بن الحسن النفس الزكية ، وجاءت صيحة من السماء بأن الحق فيه وفي شيعته ، فعند ذلك خروج قائمنا . فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة ، واجتمع إليه ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلاً . وأول ما ينطق به هذه الآية : بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . ثم يقول : أنا بقية الله في أرضه ، وخليفته وحجته عليكم ، فلا يسلم عليه مسلم إلا قال : السلام عليك يا بقية الله في أرضه ، فإذا اجتمع إليه العقد وهو عشرة آلاف رجل خرج ، فلا يبقى في الأرض معبود دون الله عز وجل من صنم ووثن وغيره إلا وقعت فيه نار فاحترق . وذلك بعد غيبة طويلة ، ليعلم الله من يطيعه بالغيب ويؤمن به » . أقول : قوله عليه السلام في الرواية المتقدمة وغيرها : وإن من علامات خروجه : خروج السفياني من الشام ، وخروج اليماني من اليمن ، دليل على أنه من أهل اليمن ، وأنه يخرج في اليمن ويحكمها . وقد حاول بعضهم جعله من غير اليمن ، وأغرب فجَعَل اليماني من اليُمن ، وادعى بعضهم أنه هو اليماني الموعود ، وهو غير يماني . وكلها محاولات مردودة ، لأنها مخالفة لظهور النص والمتبادر منه . الحديث السابع : السفياني واليماني والمرواني روى النعماني / 262 : « أخبرنا محمد بن همام قال : حدثني جعفر بن محمد بن مالك ، قال : حدثني علي بن عاصم ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال : قبل هذا الأمرالسفياني ، واليماني ، والمرواني ، وشعيب بن صالح ، فكيف [ وكفٌّ ] يقول هذا وهذا » . وروى ابن جرير الطبري « الشيعي » في دلائل الإمامة / 487 : « وعنه ، عن أبيه ، عن محمد بن همام ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن خالد التميمي ،